إلى عمتي العزيزة

خرجت إلى الشرفة فصدمت عندما لم أجد الياسمينة التي كنا نقف مقابلها فقلت في نفسي بدأنا نفقد الأشياء المريحة من حولنا
ربما الأشياء تذكرك بالأيام الجميلة و ربما المصاعب تذكرك بأحلك الأوقات التي عشناها و ما نزال هؤلاء الناس حولنا مازالوا يصدمونا بأكاذيبهم و نواياهم السيئة و أنا أقف في حيرة لا أعرف كيف أتعامل معهم تعبت و سأمت و ضجرت و لم أعد قادرة على تحمل غلاظاتهم تذكرت فلسفتك و قلت حتى أنت كنت تغضب و تأخذ المواقف
حتى قطع الكروت لم يعد يريحني فما الحل برأيك

عمتي عند تلك الغياهب ولأطياف التي تمر بك ...تبقى تلك الأطياف تدور في افلاك متاهاتها فلا هي نقطت و صول و لا هي بدايه بل ضياع تام يشكو قتامته لظنونه....عندها تشحذين ادراكك لبلوغ مالم تبلغيه...فهل تستطيع؟؟

مراحل سوداء عتيقه و نقاط حرجه ترفض الخضوع لقانون الزمن و ترفض التحرك على مستقيمه و تأمل الرجوع الى ماضي لا يرجع عندها تتراكم عندها المسافات و على افقها صراع الشمس و القمر
اشهر تبحث عن اسابيعها و اسبوع يفتقد ايامه و الزمن يرفض الرضوخ لتلك التفاهات
مفاهيم قد لا تفهميها بل تدركيها و على عتبات الجنون يحل السواد وعلى رماد الضياء تمتطي راس النقاط الحرجه و شدي لجامها للتحرك فلا تتوقفي لهم فلقد عدوتي حدود ادراكي و اداركهم
فأبقي نفسك في متاهات الرجوع التي ما هي الا عالم البشر الذي علينا أن نتعايش معه ولكن أعتبريهم متاها لا حدود لها
و اخيرا بياض يقبع امامك و آخر خلفي لم يبقى لي سوى البحث عن مسافات افقيه