حزين انت

حزين ... أنت حزين

لماذا أنت حزين ؟
أشعر بك ...

بتعب وتثاقل تتحرك بين الأشياء

أجلس قبالة البحر
أصافح شمس المغيب

أراقبك من بعيد و أسأل نفسي
لما هو حزين ...!
أتأمل ...ماذا لو لي جناحين أحلق بك إلى شغف السماء

حين نتعب نسترخي على متن غيمة رئيفة
نطلق فراشات من نور لتشاغب السكون
نسْكِنُ كل فراشة نجمة
وكل نجمة تومض لنا شكرا للفراشات
ما زلت تحيرني ...

لماذا أنت حزين ؟

هيا ... تعال نهرب برشاقة إلى الأحلام
نهرب من وراء غفلة الأحزان
بشقاوة نوقظ الأمنيات من سباتها
نتراشقها ... أمنية لك وأمنية لي
دعنا نقف بخشوع نصلي مع الكواكب
نبتهل إلى الله أن يرسل لنا فرحة تغمرنا
لا تقف واجما هكذا
منظرك يضحكني وأنت تتأمل سطح القمر
دعنا نسبق الجميع بنثر البذور لنزرع القمر أزهارا

ألسنا في الربيع ؟ إذا ماذا نزرع ؟

أحب أزهار عباد الشمس الصفراء

تذكرني بالبلاد والحقول وشغب الطفولة
لا تـــــــــــــــــــــــــــحــــــــــــــــــــــــــــزن ...

هيا بنا إلى تلك المجرة البعيدة

فيها بحيرة من فضة
وأشجار تحمل قلوبا غضة
ورمال من ذرات أرواح القصص القديمة

تحيطها جبال من أحلام العاشقين من أهل الأرض
دعنا نطير إلى هناك نتسابق مع الضحكات

ربما فرحنا ... ربما مرحْنا

أنصت ... أسمع صوت غناء

كأنها همهمات ملائكة
ترانيم موسيقا ... كأنغام "براهمز"


ما زلت حزينا
لماذا أنت حزين ؟